نبذه عن دعوى النفقة في التشريعات الفلسطينية

نبذه عن دعوى النفقة في التشريعات الفلسطينية
 

"للزوجة الحق برفع قضية نفقة على زوجها في المحكمة وذلك بحكم تقصيره، وإن كان الزوج ينفق على زوجته لا يحق لها الحصول عليها". هذا ما أكده المحامي الشرعي عماد الفقيه.

قال: "رفع دعوى النفقة على الزوج تكون في حال أثبتت الزوجة بأن زوجها لا ينفق عليها ومقصر بهذا الحق".

أضاف: "لا يحق للزوجة المطالبة بنفقتها داخل منزلها طالما يقوم الزوج بأداء النفقة المطلوبة وبتوفير ما يلزم، فإن قصر حينها تلجأ للقضاء".

فيما وصف الفقيه دعاوى رفع النفقة من قبل المرأة العاملة بـ"الضعيفة" لا سيما وأنه يمكن الطعن فيها من باب أن لا أحد يأوى أحد دون أن ينفق عليه.

نفقات الزوجة هي: المأكل والملبس والمشرب، والمسكن، فإن أنقص الزوج شيئا منها يحق للزوجة رفع قضية وعلى قدر الإخلال". هذا ما أشار إليه المحامي تركي سرور.

قال موضحاً ذات النقطة: "لنفترض بأن الزوج قد أحضر المأكل وأنقص من واجب إحضار اللباس لزوجته، فهنا يحق للزوجة أن ترفع بحقه دعوى النفقة وبقيمة اللبس، وهو بتوفير ملبس في الشتاء وفي الصيف".

واستكمل حديثه قائلاً: "إن ادعى الزوج بأنه يقدم لزوجته المال وهي تقوم بإنفاقه على المأكل والمشرب والملبس، فإنه لا يحق في هذه الحالة أن تعمد الزوجة على رفع قضية نفقة ضد زوجها".

وعن تقدير نفقة الزوجة شهرياً، قال أبو سرور: "يتم تعيين خبير من قبل المحكمة لتقدير قيمة النفقة، لاسيما وأن نفقة الزوجة محدودة بقيمة تتراوح ما بين (500-1000) شيقل، ولن يقبل بأقل من ذلك لاسيما وأن القيمة العليا تقدر على حسب قدرة الزوج".

أما فيما يخص الأبناء، أكد المحامي أبو سرور بأن نفقة الأبناء لا تقل عن مبلغ يقدر بـ (250) شيقلا، وقد يحصلون على مبلغ يصل شهريا (350) شيقلا.

فيما أوضح خلال حديثه بأن مقدار نفقة الزوجة أيضا غير منصوص عليها ضمنياً لدى بنود القانون الأردني للأحوال الشخصية والمعمول به لعام 1976، بينما يتم الاتفاق ما بين المتخاصمين على مقدارها وقد يصل الحد الأدنى لنفقة الزوجة قرابة 500 شيقل.

وأشار بحديثه بأن قانون الأحوال الشخصية لعام 1976 لم يتم تعديله حتى اللحظة، لاسيما وأنه يعد من أهم القوانين التي تمس بالأسرة الفلسطينية والمرأة على وجه التحديد، فهو يضم تحت مظلته جميع الأمور المتعلقة بـ (الطلاق، الزواج، الميراث.. وغيرها)، غير أن المملكة الهاشمية كانت الأسبق في التعديل وقد أوجدت قانونياً للأحوال الشخصية لعام 2010 وبه مراعاة للتقدم والتطور العصري.

إذا وبحسب ما أوضح القضاة والمحامون الشرعيون فإن نفقة المرأة العاملة لم توضع كنص واضح وصريح ومفصل في قانون الأحوال الشخصية المعمول به منذ قدم، حيث لم يطاله التعديل حتى اللحظة، لا سيما وأن عتبة الحياة المجتمعية قد دفعت للأمام في ظل التطور التكنولوجي الذي غيبه القانون وعرج عليه قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 2010.

 

تعليقات