عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات وفق قانون الجرائم الإلكترونية وإجراءات حماية الضحية

 عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات وفق قانون الجرائم الإلكترونية وإجراءات حماية الضحية


أصبح الابتزاز الإلكتروني من الجرائم التي تشكل خطرًا متزايدًا مع انتشار استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يستغل الجاني الصور أو المعلومات الخاصة أو المحادثات الشخصية للضغط على الضحية وتهديدها بهدف الحصول على مال أو منفعة أو إجبارها على القيام بتصرف معين.


وقد نظم المشرّع الإماراتي الجرائم الإلكترونية من خلال التشريعات الخاصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وفرض عقوبات على كل من يستخدم الوسائل الإلكترونية في تهديد الآخرين أو انتهاك خصوصيتهم أو الإضرار بهم.


ما هو الابتزاز الإلكتروني في القانون الإماراتي؟


الابتزاز الإلكتروني هو استخدام الوسائل التقنية الحديثة، مثل الهاتف أو الإنترنت أو تطبيقات التواصل الاجتماعي، لتهديد شخص أو الضغط عليه من خلال نشر أو التهديد بنشر صور أو معلومات أو تسجيلات خاصة به، بقصد تحقيق منفعة غير مشروعة أو إلحاق الضرر به.


ومن صور الابتزاز الإلكتروني:


  • التهديد بنشر صور أو مقاطع خاصة.
  • تهديد الشخص بإفشاء أسرار أو محادثات شخصية.
  • طلب مبالغ مالية مقابل عدم النشر.
  • إجبار الضحية على القيام بأفعال لا ترغب فيها.


عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات


تختلف العقوبة في القانون الإماراتي بحسب طبيعة الفعل المرتكب والظروف المحيطة بالجريمة والضرر الناتج عنها.


وقد تشمل العقوبات الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين، خاصة إذا ارتبط الابتزاز بأفعال أخرى مثل:


  • انتهاك خصوصية الأشخاص.
  • نشر صور أو بيانات شخصية دون موافقة صاحبها.
  • التشهير والإساءة إلى السمعة.
  • الحصول على أموال أو منافع بطريقة غير مشروعة.


كما قد يتم تشديد العقوبة في الحالات التي يكون فيها الفعل أكثر خطورة أو ترتب عليه ضرر كبير للضحية.


ماذا تفعل إذا تعرضت للابتزاز الإلكتروني في الإمارات؟


عند التعرض للابتزاز يجب اتباع الخطوات التالية:


1- عدم الاستجابة للمبتز


الاستجابة لطلبات المبتز قد تؤدي إلى استمرار التهديد وزيادة المطالب.


2- الاحتفاظ بالأدلة


يجب الاحتفاظ بكل ما يثبت الواقعة، مثل:


  • صور المحادثات.
  • أرقام الهواتف والحسابات المستخدمة.
  • الرسائل أو التسجيلات التي تتضمن التهديد.


3- عدم حذف الرسائل


لأنها قد تكون من الأدلة المهمة أمام جهات التحقيق.


4- تقديم بلاغ للجهات المختصة


يجب سرعة الإبلاغ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتتبع مرتكب الجريمة.


هل نشر الصور الخاصة بدون إذن جريمة في الإمارات؟


نعم، نشر الصور أو البيانات الخاصة دون موافقة صاحبها يعد اعتداءً على الخصوصية، وقد يترتب عليه مسؤولية قانونية، حتى لو كان الشخص قد أرسل هذه الصور سابقًا، لأن استخدامها أو نشرها خارج الغرض المسموح به يمثل تجاوزًا للقانون.


هل تسجيل محادثات المبتز يعتبر دليلًا قانونيًا؟


قد تكون الرسائل والمحادثات الإلكترونية من الأدلة المهمة في إثبات الواقعة، وتخضع قيمتها وتقديرها للجهات المختصة وفقًا لظروف كل حالة وطريقة الحصول عليها.


هل يمكن معرفة هوية المبتز الإلكتروني؟


نعم، تستطيع الجهات المختصة استخدام الوسائل الفنية والتحقيقات الإلكترونية لتتبع الحسابات والأرقام والأدلة الرقمية، والوصول إلى مرتكب الجريمة متى توافرت الأدلة اللازمة.


هل يمكن ملاحقة المبتز إذا كان خارج الإمارات؟


قد تتداخل الاختصاصات في بعض الحالات التي يكون فيها الجاني أو الضحية في دولة مختلفة، ولذلك تحتاج كل واقعة إلى دراسة قانونية حسب مكان وجود الأطراف وطبيعة الأدلة المتاحة.


أسئلة شائعة حول الابتزاز الإلكتروني في الإمارات


هل الابتزاز الإلكتروني جريمة حتى لو لم يتم نشر الصور؟

نعم، مجرد التهديد أو الضغط باستخدام صور أو معلومات خاصة قد يشكل جريمة، حتى قبل تنفيذ التهديد.


هل دفع المال ينهي مشكلة الابتزاز؟

غالبًا لا، فقد يستمر المبتز في طلب مبالغ إضافية، لذلك الأفضل عدم الخضوع له واللجوء للجهات المختصة.


ما أفضل تصرف عند التعرض للابتزاز؟

الاحتفاظ بالأدلة، وعدم التواصل بشكل يزيد الأمر سوءًا، وسرعة تقديم بلاغ للجهات المختصة.


الخلاصة


الابتزاز الإلكتروني جريمة تمس خصوصية الإنسان وسمعته، وقد وضع القانون الإماراتي وسائل قانونية لمواجهتها ومعاقبة مرتكبيها. لذلك يجب عدم الاستسلام للتهديد، والاحتفاظ بالأدلة، وطلب المساعدة القانونية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.


محامية بالنقض والاستشارات القانونية – مكتب الأستاذة صبرين جبر للاستشارات القانونية


للاستشارات القانونية حول قضايا الابتزاز الإلكتروني والجرائم التقنية يمكن التواصل  واتساب 01223505237

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخلع في القانون السوري

محكمة النقض : الذهب ليس ضمن قائمة الزوجيه

ضوابط وشروط المخالعة وفقاً لقانون الأحوال الشخصية السوري